{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}
هؤلاء كفار مكة، ينعمون في بلد آمن من حولهم الناس يُتَخَطَّفون، يُغار عليهم، تسلب أموالهم يعتدى على نسائهم، وهم في مكة آمنون مطمئنون.
{الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}
(سورة قريش)
الذي وفّر لهم هذا البلد الآمن، يكفرون به، ويؤمنون بأصنام من صنع أيديهم، نحتوها بأيديهم، وينسبون لها كل خير؟
نحن ما علاقتنا بهذه الآية؟ الذي منحك هذه الصحة، الذي أعطاك هذه الزوجة، هؤلاء الأولاد، هذا البيت تسكنه هذه الحرفة تعمل بها، هذه القدرات تكسب بها رزقك، هذا الإله العظيم تكفر به، وتعرض عن أمره ونهيه، وتقبل على إنسان لا يملك لك من الله شيئًا؟ لا ينفعك، ولا يضرك، القرآن له منطوق وله مفهوم، له معنى متعلق بسبب نزوله، وله معنى واسع جدًا.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}
مانح الحياة، ومانح الوجود، مانح الصحة، ومانح هذه الأجهزة، هذا السمع، هذا البصر، هذا الفكر، هذا اللسان، هذه الأطراف، هذه الأصابع، هذه الأوعية، والشرايين، و الأعصاب، و العضلات، و القدرات، هذه الإمكانات، هذا البيت، هذه الزوجة، هؤلاء الأولاد، هذا الذي منحك كل هذه النعم تكفر به؟ ولا تعبأ بأمره ونهيه، وتدير ظهرك لكتابه، وتقبل على إنسان ضعيف مثلك، لا يملك لك نفعًا ولا ضرًا.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ • وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}