فهرس الكتاب

الصفحة 13570 من 22028

فيا أيها الإخوة الأكارم، {الَّذِينَ صَبَرُوا} ، صبروا على طاعة الله، وصبروا عن الشهوات، صبروا على المصائب، صبرٌ على الطاعة، وصبرٌ عن المعصية، وصبرٌ عند المصيبة، صبرٌ تكليفي، وصبر تكويني، أمر ونهي، تكليف وقضاء وقدر، فالصبر عند المصيبة هو صبر على أمر تكويني، والصبر على الطاعة، أو عن المعصية هو صبر على أمر أو نهي تكليفي.

{الَّذِينَ صَبَرُوا}

والصبر هو الإيمان كله!

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، قُلْتُ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: طِيبُ الْكَلامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، قُلْتُ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ... ) ).

(مسند الإمام أحمد)

الصبر أنك إذا جاءك شيء خارجي تتلقاه بالرضى، والسماحة البذل، فأنت إما أن تأتيك الأشياء من خارجك تقبلها، وترضى بها، وإما أن تبذل.

{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}

ويا أيها الإخوة المهاجرون، يخاطب الله المؤمنين في مكة أن هاجِروا.

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}

(سورة الأنفال)

بربكم إذا فكر أحدكم، وفكر، وفكر، وقال: هذا المصباح متألق، ماذا فعل؟ وماذا قدم؟ هو متألق، إذا قال: هو منطفئ، ولكنه في الحقيقة هو متألق، وإذا قال: متألق، فهو متألق، هل أضاف شيئًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت