{وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَاتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً}
العوام دائمًا يستعيذون بالله من ساعة الغفلة، فقد يتوهم الإنسان أن الله راض عنه، وقد يكون الله غير راضٍ عنه، الحبل مرخى، يمرح، ويفرح، ويذهب، ويأتي، ويعود، ويتكلم، ويتبجح، ويتطاول، ويتعجرف، ويستعلي، ويتحدث عن نفسه، وعن ماله، وعن مغامراته، وعن رحلاته، وعن إقامته، وعن، وعن، وعن .. فجأة أصابه مرض عضال!
{وَلَيَاتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً}
أما المؤمن فلا ينتظر إلا الخير من الله عز وجل.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا}
(سورة التوبة51)
ما كتب الله لنا من خير، فهناك فرق كبير بين حياة المؤمن وحياة غير المؤمن، فحياة المؤمن فيها استبشار وأمل.
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة القصص 61)
حياة الكافر فيها مفاجآت ساحقة، فيها مفاجآت مدمرة، فيها مفاجآت متعبة.
{وَلَيَاتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ •يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ}
أول استعجال لعذاب الدنيا.
وثاني استعجال لعذاب الآخرة.
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}
جهنم مهيأة، والقضية قضية وقت.
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ • يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}