فهرس الكتاب

الصفحة 13563 من 22028

اجتماعات، أو إلى سهرات، أو إلى زيارات، أو ما شاكل ذلك، نعود وننام، ونستيقظ، ونذهب، ونعمل، ونأكل، وننام، إلى متى هذا النمط الرتيب؟ إلى ما لا نهاية؟ كل يوم أفعل إلى ما شاء الله؟ لا، هل الخط البياني صاعد دائمًا؟ لا، (( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا ) )، فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا؟ هناك مفاجآت في الدنيا، والمفاجآت لا بد منها، (( هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا ) )، فجأة جاءك المال الوفير، هذا المال جاء على غير علم، فاختل التوازن، رفضت حياة التقشف، ورفضت حياة الاستقامة، رفضت حياة طاعة الله عز وجل، مال وفير لا بد من أن تفعل كذا، وكذا، وكذا، لا بد من أن تذهب إلى هذه الجهة، وأن تسافر، لا بد من أن تقتني هذا الجهاز، وهذا الجهاز، لا بد من أن تلتقي مع زيد أو عبيد، لا بد من أن تسكن غير هذا البيت، (( أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ) )، أن يحملك المال على معصية الله، أن يدفعك المال إلى الدنيا، أن يدفعك المال إلى أن تعلو على خلق الله، أن يدفعك المال إلى المعاصي والآثام، أن يدفعك المال إلى الفجور.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا؟ أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا؟ أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا؟ أَوِ الدَّجَّالَ؟ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ؟ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).

(سنن الترمذي)

يستيقظ في صبيحة أحد الأيام فإذا ماله كله ذاهب، وليس ذلك على الله بعزيز، (( أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا ) )، يفسد حياة الإنسان، (( أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا ) )، يجعله في أرذل العمر، (( أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).

لذلك قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت