فهرس الكتاب

الصفحة 13561 من 22028

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ}

(سورة المائدة)

المثال الثاني: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ النَّاسِ

هذا القول من الله تعالى لم يقع بعد، هذا القول يقوله هذا النبي الكريم يوم القيامة! ولكن حينما قال الله عز وجل:

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى}

عبر عن ذلك العلماء فقالوا: إن القرآن يستخدم الفعل الماضي مكان الفعل المضارع، أو الفعل الاستقبال تحقيقًا للوقوع.

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}

(سورة النحل)

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى}

(سورة العنكبوت)

القضية ليست على استعجال هؤلاء، لكل إنسان أجل، هذا الأجل فيه حكمة بالغة، هذا الأجل حكمته أن يأخذ الإنسان فيه أبعاده.

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

(سورة الملك)

إنّ الإنسان أحيانًا لا يأخذ أبعاده الحقيقية، ومطامِحه، وأهدافه، ورغباته، وطاعته لله، ومعصيته لله، وورَعه، وتفلّته، وصبره، وضجره، وحلمه، وغضبه، وكرمه، وبخله لعشر سنوات، ولا يأخذ أبعاده إلا بفترة زمنية محدودة، لهذا يقول الله عز وجل:

{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}

(سورة فاطر)

عشتم عمرًا كافيًا، أخذتم في هذا العمر أبعادكم، فالقضية ليست على قول زيد أو عُبيد.

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت