إن من أشد أنواع الخسارة أن تخسر رضوان الله عز وجل، إن من أشد أنواع الخسارة ألا تعرف عن الله شيئًا، إن من أشد أنواع الخسارة أن تكون دنياك عريضة عامرة، وآخرتك خربة.
إن من أشد أنواع الخسارة أن تأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة، وقد أكلت مال هذا، وشتمت هذا، وسفكت دم هذا، وعيّرت هذا، واستعليت على هذا، فيأخذ هذا من حسناتك، وهذا من حسناتك، وهذا من حسناتك، فإذا انقضت حسنات هذا الإنسان، ولم تفِ بما عليه طرحت عليه سيئات الآخرين فيطرح في النار! هذه خسارة.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
2 -المؤمن لا يندم على شيء مِن الدنيا:
المؤمن لا يندم على شيء فاته من الدنيا إطلاقًا، لأن هدفه كبير، هدفه أن يكون في رضوان الله، لذلك تهون عليه الدنيا، والدنيا هينة على أهل الإيمان، عظيمة على أهل البطلان.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
3 -العاقل يراجع معتقداته:
لهذا مما يقتضيه العقل أن تراجع كل معتقداتك:
ـ هل تعتقد شيئًا مخالفًا لما جاء في القرآن الكريم؟ هل تعتقد أن أصل الإنسان قرد، مثلًا؟ وهذا مخالف لما جاء في القرآن الكريم.
ـ هل تعتقد أن تثمير المال بفائدة ربوية ضرورة؟
ـ هل تعتقد أن طبيعة العصر تقتضي الانطلاق؟ والاختلاط والحيوية كما يدّعون؟ هل تعتقد فكرة أو مذهبًا أو نموذجًا أو سلوكًا مخالفًا لما جاء في القرآن الكريم؟ هذا هو الإيمان بالباطل.
ـ هل تعتقد أن المال هو كل شيء؟ هذا هو الباطل.
ـ هل تعتقد أن الذكاء هو كل شيء؟ هذا باطل.
ـ هل تعتمد على الأسباب هذا شرك؟
إن القضية تحتاج إلى مراجعة تصورات الإنسان، ومعتقداته، وما يقتنع به وتصرفاته.