ما الباطل؟ ما تعريف كلمة الباطل؟ الشيء الزائل، والحق واحد، ما تعريف الحق؟ في الأصل الحق هو غير الباطل، والحق هو غير اللعب، لأن الله سبحانه وتعالى قال:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
(سورة التغابن)
فخلق السماوات والأرض ثابت بالحق، الحق ملازم له، وحينما نفى الله عز وجل عن خلق السماوات والأرض أن يكون هذا الخلق باطلًا قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا}
(سورة ص)
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}
(سورة الدخان)
حينما نفى اللعب والبطلان عن خلق السماوات والأرض، وأثبت أن خلق السماوات والأرض كان بالحق، إذًا: ما الحق؟ هو شيء مناقض للباطل، والباطل هو الشيء الزائل، فالحق إذًا: هو الشيء الثابت إلى الأبد، هذا هو الحق، اللعب هو العبث، عمل لا جدوى منه، أو لا هدف له، يقول ربنا عز وجل:
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}
(سورة المؤمنون)
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
(سورة القيامة)
فخلق السماوات والأرض ليس باطلًا، أو ليس مؤقتًا، لم يخلق الله السماوات والأرض للفناء، بل خلق الإنسان للبقاء، وخلق الكون تسخيرًا من الله عز وجل لهذا الإنسان كي يعرف الله عز وجل.
إذًا: الوقفة عند كلمة الباطل، حينما تبني جدارًا بلا قواعد، تبني جدارًا بلا شاقول، حينما يبني إنسان جدارًا بلا أصول، فإن هذا الجدار لا بد من أن يقع، جدار بالباطل، والباطل لا بد من أن يقع.
أحيانًا ترى بأم عينك كيف أن الباطل لا يصمد أمام الحق، وكيف أن الباطل ينتهي، ويتداعى كبيت العنكبوت.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ}
ما هو الإيمان بالباطل؟