فهرس الكتاب

الصفحة 13556 من 22028

حينما يأتيك رزق من حيث لا تحتسب، وأنت قائم على أمر الله هو تأويل قوله تعالى:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

(سورة الطلاق)

لذلك الأحداث الخارجية تؤكد آيات القرآن الكريم، إذًا إما أن تنظر في آيات القرآن الكريم فترى فيه من الإعجاز اللغوي، والإعجاز البلاغي، والإعجاز البياني، والإعجاز العلمي، والإعجاز التشريعي، والإعجاز الإخباري، والإعجاز التاريخي، والإعجاز الرياضي، والإعجاز الحسابي، وإما أن تتأمل الأحداث، فإذَا هي تؤكد القرآن الكريم، الأحداث الخارجية كلها تؤكد آيات القرآن الكريم.

لذلك قيل: إنك إذا أردت أن تعرف الله عز وجل فتأمل في آيات الله الكونية، وتفكر فيها تتعرف إليه، وإن أردت أن تتعرف إلى الله تعالى تأمل في آياته القرآنية، وإن أردت أن تعرف الله تعالى انظر إلى الأحداث الخارجية، الأحداث الخارجية تؤكد لك أنه في السماء إله وفي الأرض إله، وآيات القرآن تؤكد أنه كلامه، والكون يجسّد أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى.

{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

كلمة (يعلم) كما قلنا في درس سابق: إن الله سبحانه وتعالى منزه حتى عن صفات الكمال التي تخطر في بالنا، لأنه كل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك، أنت إذا رأيت هذا الكأس انتقل من هذا المكان إلى هذا المكان تقول: علمت بانتقاله، لكن إذا أنت نقلته فهذا علم آخر، علم الله من نوع آخر، لا كعلم الإنسان، فقد يراقب الإنسان شيئًا قد تحرك، يقول: أعلم أنه يتحرك، أعلَمُ أنه انتقل، ولكن لا يقع شيء في الكون إلا بقدرة الله ومشيئته وبعلمه.

فإذا قلنا: إن الله يعلم فالعلم له معنى آخر غير المعنى الذي يتبادر إلى أذهان الناس حينما يقولون: نعلم أو لا نعلم.

{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت