{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة النحل]
هذه آية وردت في القرآن، شيء جميل، إذا جاء مؤمن، وآمن بالله، واستقام على أمره، وعمل صالحًا لابد من أن يشعر أن شيئًا تغير في حياته، شعر بسعادة، شعر بطمأنينة، شعر بقربه من الله عز وجل، شعر أن معاملة الله له تغيرت، صار موفّقًا، صار مصيبًا في كلامه، صار مُسدّدًا في أفعاله، يشعر أن تطورًا جذريًا طرأ على حياته، يشعر أن انقلابًا كاملًا طرأ على حياته، كان في الجحيم فصار في النعيم، كان في التشتت فصار جمع الشمل، كان في التشتت فصار في الجمع، كان في البعد فصار في القرب، كان في الجفوة فصار في المودة، كان في التعسير فصار في التوفيق، هذه الحياة الطيبة وما فيها من توفيق، وتسديد، وحفظ، ورعاية، وإكرام وتجلٍّ وقرب، أليست شهادةً من الله عز وجل على أن هذه الآية كلامه، كيف يشهد لك الله عز وجل؟ كيف يشهد الله عز وجل للنبي أن هذا الذي جاء به ليس كلامه، بل هو كلام الله؟
الطريق الأولى: الحياة الطيبة:
أنك إذا طبقت وعده قطفت الثمار، وإذا تجاوزت حدوده دفعت الثمن.
الفكرة دقيقة جدًا، مثلًا: الحياة الطيبة من طمأنينة القلب، إلى سلامة الجسم، إلى وفرة في الدخل، إلى شيء من الراحة النفسية، إلى شيء من توفيق الله عز وجل، هذا لا يفعله إلا الله، هذا قَدَر الله عز وجل، فإذا آمنت بالله، واستقمت على أمره، وشعرت بما وعدك الله إذًا فهذه الحياة الطيبة هي من قدر الله لك، قدرها لك تأكيدًا لوعده في القرآن، قال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة النحل]