فهرس الكتاب

الصفحة 13519 من 22028

(( مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلا رَأَوْهُ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ).

[أحمد]

أن تجلس مجلسًا لا تذكر الله فيه.

الآن نعود إلى قوله تعالى:

{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .

أيها الإخوة الأكارم، آية دقيقة جدًا هذه تمهيدات لهذه الآية، يقول الله عز وجل:

{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .

المعنى الأول:

يقول بعض العلماء: ذكر الله أكبر ما في الصلاة، لقوله تعالى:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}

[سورة طه]

هدف الصلاة أن تذكر الله، فهل أن تذكره بلسانك أم بقلبك؟ بلسانك وبقلبك، إن ذكرته بلسانك، ولم يكن الذكر في قلبك فهذا الذكر الظاهري لا يكفي، المعول عليه هو القلب، والقلب مفتاحه اللسان، لذلك قال تعالى:

{وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) } .

[سورة طه]

المعنى الأول: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} ، أي أكبر ما في الصلاة كلها.

المعنى الثاني:

الآن عندنا معنى آخر، يا ترى ذكر الله للعبد أم ذكر العبد لربه؟ القرآن حمال أوجه.

المعنى الأول: ذكر الله لعبده، والدليل، قال تعالى:

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}

[سورة البقرة]

ينادى له في الكون أنّا نحبه ... فيسمع من في الكون أمر محبنا

المعنى الأول: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} لعباده إذا ذكروه أكبر، من ذكرهم له تَذْكُره ويذكرك، إن ذكرك الله عز وجل ذكره أكبر من ذكرك له، إذا ذكرته فأنت مفتقر إليه، لكن إذا ذكرك أغناك، إذا ذكرك رحمك، إذا ذكرك أسعدك، إذا ذكرك حفظك، إذا ذكرك وفقك، إذا ذكرك يسر لك الأمر، إذا ذكرك قربك، فرق كبير جدًا بين أن تذكره، وبين أن يذكرك، الله سبحانه وتعالى هكذا يقول:

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت