ما ذكرني عبدي في ملأ من خلقي إلا ذكرته في ملأ خير منه، لذلك يقول العلماء: ذكر الله للعبد أكبر من ذكر العبد لربه، هذا المعنى، ذكر الله للعبد أكبر من صلاته كلها، هو قطع عمله، وتوجه إلى المسجد، وتوضأ، وصلى، إذا ذكرك الله ذكرًا فهو خير من كل صلاتك، مهما قلت: أنا بذلت، وتوضأت، وصليت، وأغلقت محلي التجاري، إياك أن تمن على الله، لأن ذكر الله لك أكبر من كل صلاتك، بل إن ذكر الله لك أكبر من كل عملك، هكذا جاء في بعض التفاسير.
المعنى الأول: ولذكر الله ما في الصلاة.
المعنى الثاني:
ذكر الله للعبد أكبر من ذكر العبد لربه، ذكر الله للعبد أكبر من صلاته، ذكر الله للعبد أكبر من كل عمله، إذًا أنت لا بعملك، ولكن بفضل الله عز وجل.
المعنى الثالث:
هناك معنى كان يجب أن أقوله في أول المعاني، وهو أن الله سبحانه وتعالى حينما يقول:
{وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} .
أكبر من أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، أن تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر فهذا شيء سلبي، هذا المصلي لا يفعل المنكر ولا الفحشاء، هل هذه هي كل الصلاة؟ لا، ذكر الله أكبر من أن تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر، إنها في حدودها الدنيا، إنها في بداياتها، إنها في حدها الأدنى تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولكن في حدها الأعلى ولذكر الله أكبر، كأنك إذا انتهيت عن الفحشاء والمنكر فهي حالة التخلية، فإذا ذكرت الله عز وجل فهي حالة التحلية، فلا ينبغي أن تكون الصلاة فقط تنهى عن الفحشاء والمنكر، بل هي أعظم من ذلك، النهي عن الفحشاء والمنكر شيء سلبي، هذا المصلي لا يكذب، لا يسرق، لا يزني، لا يقتل، لا يفحش في الكلام، ولكن هذه الصلاة يجب أن تسمو في الإنسان، ترقى به إلى الله عز وجل.
المعنى الأولي المأخوذ من قوله تعالى: