{إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} .
إذًا الصلاة حالة أخلاقية، مستحيل أن يجتمع في الإنسان منكر أو فحشاء وهو يصلي، مادمت متصلًا بالله فأنت طاهر، لهذا قال عليه الصلاة والسلام:
(( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا ) ).
[الجامع الصغير عن ابن عباس بسند ضعيف]
الله سبحانه وتعالى يقول:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ • الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
[سورة المؤمنون]
قال بعض العلماء: الخشوع ليس من فضائل الصلاة، بل من فرائضها، لعظم الصلاة في الإسلام الله سبحانه وتعالى يقول:
{وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}
[سورة طه]
يعني من صلى في البيت فعليه أن يصلي مع أهله، إذا صلى مع أهله، وضمن صلاتهم فكأنما نفذ هذه الآية الكريمة.
والصلاة أيها الإخوة، لا تعني أن تصلي خمس مرات، وأن تشرد بين الصلوات كما يشرد البعير عن صاحبه، قال تعالى:
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}
[سورة المعارج]
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
(سورة البقرة)
وفي بعض تفسيرات هذه الآية بين الصلاتين لتكون ملتفتًا إلى الله عز وجل.
يجب أن تعلم علم اليقين أن كل إنسان لا يصلي فيه ضعف خلقي، من هذا الضعف قوله تعالى:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا • إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا}
[سورة المعارج]
ما أن يلمح شبح مشكلة، أو شبح مصيبة، أو يلمح نازلةً، أو رزيةً، أو مرضًا حتى تنهار قواه، من هو الهلوع؟ إذا مسه الشر جزوع، وإذا مسه الخير منوع، جزوع على وزن فعول، صيغة مبالغة، يعني كثير الجزع، وكثير الهلع، وكثير المنع، جزوع ومنوع، قال تعالى:
{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}