[سورة المعارج]
إلى آخر الآيات، هؤلاء مستثنون من هذا الضعف الخُلقي.
إن الإنسان خلق هلوعا، فلولا الصلاة لكان هلوعًا جزوعا منوعًا، أما المصلي فاستثناه الله من هذا الضعف الخلقي.
شيء آخر، هل تصدقون أن كل ما تعانيه الأمة الإسلامية من مصائب، ومن رزايا، ومن مشكلات، ومن ضعف، ومن تفكك، ومن و من، إلى ما لا نهاية بسبب تركهم الصلاة أو تهاونهم فيها، قال تعالى:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
[سورة مريم]
أضاعوا الصلاة، فاتبعوا الشهوات، أو اتبعوا الشهوات لأنهم أضاعوا الصلاة، بين إضاعة الصلاة، واتباع الشهوات علاقة ترابطية أضاعوا الصلاة فاتبعوا الشهوات، اتبعوا الشهوات فأضاعوا الصلاة، فسوف يلقون غيا، ولقد لقي المسلمون ما لقوا بعد أن أضاعوا الصلاة، وليست إضاعة الصلاة تركها، يا ليت، ولكن إضاعة الصلاة ترك موجباتها.
ـ من موجبات الصلاة الاستقامة على أمر الله.
ـ من موجبات الصلاة تحرير الدخل.
ـ من موجبات الصلاة إنفاق المال في وجوهه.
ـ من موجبات الصلاة ضبط الجوارح، وغض البصر.
ـ من موجبات الصلاة الكف عن سماع ما لا يرضي الله عز وجل، إذا ضبطت جوارحك كلها وحررت دخلك، ونفذت كل الأوامر التعاملية فيما بينك وبين نفسك، وفي ما بينك وبين الناس عندئذٍ تشعر بطعم الصلاة، وتذوق حلاوة الإيمان، وتشعر بطعم القرب، قال تعالى:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
[سورة مريم]
1 -الصلاة عقلٌ:
النبي عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق هو حبيب رب العالمين، سيد ولد آدم، هو المبلغ عن الله عز وجل يقول:
(( ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها ) ).
[ورد في الأثر]
2 -الصلاة ميزان:
ليس لك من هذه الصلاة إلا ما عقلت منها، ويقول عليه الصلاة والسلام:
(( الصلاة ميزان ) ).