{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة النحل]
الحياة الطيبة أكبر دليل على صدق هذا الكتاب، وعلى صدق هذا الدين، وعلى أن هذا الدين منهج الله عز وجل، قال تعالى:
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .
ذكرت لكم في الدرس الماضي أن في الآية إعجازًا علميًا، والدليل أن معطيات العلم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ما كانت لتسمح أن يعرف العلماء، أو الملاحظون، أو من يعملون مع الحيوانات أن هذه الحشرة، أو أن هذا المخلوق أنثى العنكبوت هي التي تنسج البيت، والدليل: {اتَّخَذَتْ بَيْتًا} .
هذا كلام خالق الكون، وخالق العنكبوت، والأنثى هي التي تنسج هذا البيت.
وفي الآية أيضًا ملاحظة أخرى، وهي أن خيوط العنكبوت على ضعفها لو أمكننا أن نسحب معدن الفولاذ خيوطًا بقطر خيط العنكبوت لكان خيط العنكبوت أمتن من خيط الفولاذ.
أخ كريم أطلعني على ملاحظة قرأها في كتاب أردت أن أنقلها إليكم، وهي أن من خصائص بيت العنكبوت أن الأنثى تأكل الذكر، وتقضي عليه، وأن أولاد العنكبوت يأكل بعضهم بعضا.
فمن أسباب ضعف هذا البيت هذا العدوان الداخلي على الأفراد بعضهم بعضا، إذًا هذا البيت ضعيف في بنيته، خيوط لا تقي حرًا، ولا قرًا، ولا عدوًا، ضعيف في بنيته الاجتماعية.
وكما قال الإمام علي كرم الله وجهه: >.
كلما تقدم العلم كشف شيئًا من إعجاز القرآن، لأنه كلام الواحد الديان، ولو تأملنا في الآيات أكثر لوجدنا فيها أشياء كثيرة، قال تعالى: