فهرس الكتاب

الصفحة 13481 من 22028

لخص الله عز وجل بهذه الآية القرآن كله، هذا هو التوحيد، لذلك من الشرك تتأتى كل المشكلات، بل إن عذابات لا تعد ولا تحصى تتأتى من الشرك، والدليل قوله تعالى:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

[سورة الشعراء]

تعذب نفسك، تشعر أن فلان بيده أمرك ولا يحبك، ويتمنى أن يحطمك، ولا حول لك ولا قوة، هنا المشكلة، أما إذا رأيت أن الأمر كله بيد الله، وأن الله يحب عباده جميعًا، بل:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} .

(سورة الحجرات 13)

وأن المؤمن له حياة طيبة، وأن أحدًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا إلا بأمر الله عز وجل، هذه العقيدة وحدها شفاء للنفوس، لذلك الأمراض النفسية قلما تقع عند المؤمن لأنه موحد، من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها، اعمل لوجه واحد يكفك الهموم كلها، المؤمن قضيته سهلة، المؤمن مجموع الشمل.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَاتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ) ).

[الترمذي]

حينما تطيع الله عز وجل، حينما تصطلح مع الله عز وجل حينما تستسلم لأمر الله عز وجل، حينما تنقاد لهذا المنهج الرفيع الرباني هل تعرف ما تفعل؟ إنك تسعد نفسك إلى أبد الآبدين، لأن انتماء الإنسان إلى ربه، والتزامه بأمره شيء مسعد، مسعد لنفسه، وهناك آثار أخرى فهو موفق في عمله، سعيد في بيته، ناجح في عمله، واللهُ سبحانه وتعالى وعد المؤمنين والمؤمنات بحياة طيبة، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت