{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} .
(28 سورة النساء)
هكذا خُلِقَ الإنسان ..
{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا•إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا•وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} .
(سورة المعارج)
هو هلوع.
وفي آيةٍ ثانية:
وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا
(سورة النساء)
وفي آيةٍ ثالثة:
{وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا} .
(11 سورة الإسراء)
إذًا: هو ضعيف، وعجول، وهلوع، لنأخذ الآية الثانية:
{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} .
ربنا عزَّ وجل شاءت حكمته أن يكون الإنسان ضعيفًا، لو أن الله خلقه قويًا لاستغنى بقوته فشقي باستغنائه، خلقه ضعيفًا ليفتقر في ضعفه فيسعد بافتقاره، وفي الأساس الإنسان ضعيف، ومعنى كونه ضعيفا أنه بحاجة إلى ركنٍ ركين، يحتاج إلى شيءٍ يَدْعَمَهُ، شيءٌ يركن إليه، يحتاج إلى من يُدافع عنه، يحتاج إلى من يأخذ بيده، هكذا طبيعة الإنسان.
حتى في الدنيا، الإنسان يسعد أشد السعادة إن كان له قريبٌ له مركزٌ قوي، تراه يفتخر به، كلما نابه أمرٌ يتصل به، يشعر بالطمأنينة أن هناك شخصًا قويًا يُحِبُّهُ، تسكن نفسه، هذه فطرة الإنسان، لأن الله سبحانه وتعالى خلقه ضعيفًا، من لوازم ضعف الإنسان أنه يسعى إلى ركنٍ ركين، إلى جهةٍ قويةٍ يعتمِدُ عليها، إلى جهةٍ قويةٍ تدافع عنه، يسعى إلى جهةٍ قويةٍ يطمئن بقربها، يفتخر بقوتها، هكذا طبيعة الإنسان.