فهرس الكتاب

الصفحة 13411 من 22028

{وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}

إذًا: المعنى يقترب من قوله تعالى:

{إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ•لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ•خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} .

(سور الواقعة)

مقاييس أُخرى، مقياس العمل الصالح، مقياس نفعِ الناس، مقياس الاستقامة على أمر الله، مقياس الشرع فقط، أما الآن فالناس لديهم مقاييس كثيرة يُقَاسون بها فيرتفعون، مقياس الجمال، مقياس الذكاء، مقياس المال، مقياس النَسَب، مقياس الوجاهة، مقياس القوَّة، هذه كلها مقاييس يُقْيَّم الناس بها، أما في الآخرة مقياسٌ واحد، ماذا فعلتَ مِن عملٍ خالصٍ لوجه الله؟

ففي هذا اليوم الذي ننقلب فيه إلى الله، ننقلب، كأنه يوجد انقلاب، كل شيء للدنيا يبقى في الدنيا، قد يكون أغنى الأغنياء وفي الآخرة من أفقر الفقراء، وقد يكون أسعد السعداء في الدنيا أشقى الأشقياء في الآخرة.

(( ويا ربَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا جائعةٍ عاريةٍ يوم القيامة ) ).

[الجامع الصغير عن أبي البحير بسند ضعيف]

وقد يكون أذكى الناس فيبدو في الآخرة من أغبى الناس، هكذا، موضوع المقاييس.

{وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}

من معاني تقلبون إضافةً إلى ترجعون أن المقاييس تختلف اختلافًا كبيرًا.

الشيء الثاني:

{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}

إنسان يستعصي؟ يتمرَّد في الدنيا؟ ينجو من عذاب الله؟! ينجو من حسابه، من تأديبه؟ أين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت