فهرس الكتاب

الصفحة 13408 من 22028

إما في جنَّةٍ يدوم نعيمُها؛ أو في نارٍ لا ينفد عذابها، ليس هناك حالة ثالثة، الإنسان أحيانًا في الدنيا يكون إما في سعادة، أو في شقاء، أو في حالة وسط بينهما، دخله قد يغطي حاجاته الأساسيَّة، أما الثانويَّة فلا يستطيع، فهذا في الدنيا في حالةٌ ليس فيها تألُّق، وليس فيها هموم، أيْ حالة وسط، لكنَّ الآخرة إما عذابٌ لا يحتمل، وإما نعيمٌ لا يوصف ..

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُ

(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) ).

[متفق عليه]

لذلك يقولون: إِنّ المؤمن إذا نظر إلى مقامه في الجنَّة يقول: لم أرَ سوءًا قط، إنه ينسى كل متاعب الحياة الدنيا، كل الشدائد التي ساقها الله له، كل المتاعب، كل المصائب، كل المِحَن، كل البلايا؛ وإذا نظر الكافر إلى مقامه في النار يقول: لم أرَ خيرًا قط، من هنا قال سيدنا علي لابنه الحسن:"يا بني، ما خيرٌ بعده النار بخير، وما شرٌ بعده الجنَّة بشر، وكل نعيمٌ دون الجنَّة محقور، وكل بلاءٍ دون النار عافية"..

{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}

لماذا يُعَذِّب مَن يشاء؟ لأنك إنسان، لأنك حملت الأمانة، لأنك قلت: أنا أهلٌ لها يا رب، الله عزَّ وجل يقول:

{إِنَّا عَرَضْنَا}

الله ما ألزمك بل عرض عليك عرض ..

{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} .

(سورة الأحزاب: من آية"72")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت