دائمًا الإنسان الموفق في حياته والنبيه لا يعيش في الأوهام، إيمانك له حجم، هذا الحجم قد يكون كافيًا أو غير كافٍ، فإذا لم يحملك إيمانك على طاعة الله عزَّ وجل بقي فكرة، معلومات، ثقافة، عواطف، وظلَّ السلوك غير مستقيم، لديك انحرافات، ومخالفات، ومعاصٍ، إذا لم يحملك إيمانك على طاعة الله عزَّ وجل فإيمانك يحتاج إلى تجديد، فيه خلل، فيه نقص، امتحنْ إيمانك، دقق في معاملاتك، في بيتك، في علاقاتك الاجتماعية، في بيعك في شرائك، في عطائك وفي منعك، في نُزهاتك، وسفرك، وحلك وترحالك، هل هناك مخالفات؟ إذا كان هناك مخالفات فحجم إيمانك غير كافٍ، إلى أن يحملك على طاعة الله، هذا هو الحد الأدنى، هذا هو الحد الأدنى من الإيمان الذي يحملك على طاعة الله عزَّ وجل.
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا}
1 -الأوثان المادية:
أي أصناما، إما أنها أصنام مادية كهبل واللات، ونسر، ويعوق والعُزَّى.
2 -الأوثان المعنوية:
وإما أصنام معنوية.
{أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} .
(سورة الفرقان: من آية"43")
الهوى قد يكون إلها، قد تجد من يقول: أنا هوايتي كذا، هوايتك كذا فهي إله من دون لله، تُضَيِّعَ من أجلها الصلاة والعمل الصالح، فإما أن تتخذ نفسك هواك وإلهك، وإما أن تتخذ الآخرين آلهةً من دون أن تقول: أنتم آلهة، هذا الشرك الخفي، والشرك أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على جور، وأن تبغض على العدل.
لك صديق عنده خلل في سلوكه، عنده تقصير شديد، تحبه حُبًَّا جمًا، محبتك لهذا الصديق الذي ليس مستقيمًا محبةٌ مشبوهة، فيها شرك خفي، وإذا قدمت لك نصيحة، وأخذتك العزة أن تقبلها، فهذا أيضًا شرك خفي، إذًا فالأوثان أنواع، أوثان من أحجار، وأوثان من لحم ودم، وأوثان من شهوات، هذا قول النبي الكريم: