قيل:"احتج إلى الرجل تكن أسيره، استغنِ عنه تكن نظيره، أحسن إليه تكن أميره"، من ثمار الإيمان بلا إله إلا الله العزة، فلا يوجد نفاق بعدها، لأن هناك رؤية، تدخل إلى دائرة مثلًا، لك معاملة سفر، يجب أن يوقعها المدير العام، فهل تتوسل للآذن؟ تبذل ماء وجهك أمام الآذن؟ أمام موظف الاستعلامات؟ أمام ضارب الآلة الكاتبة؟ أمام الحاجب؟ أمام مدير المكتبة مثلًا؟ أنا يهمني المدير العام، علاقتي كلها معه، هذه الدائرة ثلاثة طوابق فيها مئتا موظف، الذي يوقع الموافقة المدير العام، ما لي حاجة لأن أبذل ماء وجهي لغيره، هذه أشياء بسيطة جدًا.
2 -راحة القلب وخلوه من الحقد:
لذلك إذا آمن بأنه لا إله إلا الله سعدت بالدنيا، وارتاح قلبك، ولن يكون في قلبك حقد أبدًا، أَنَّى لك الحِقد؟ لأنه لا يقع شيءٌ بالكون إلا بعلم الله، وبأمره، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن ..
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي•إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
(سورة هود)
فإذ آمنت بأنه لا إله إلا الله نجوت من الحقد.
3 -النجاة من الندم:
إذا آمنت بأنه لا إله إلا الله نجوت من النَدَم، يقول لك: محروقٌ قلبي ضاع البيت من يدي، لا، فما كان لك ليس لغيرك، وما كان لغيرك ليس لك.
(( لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).
(سنن الترمذي: عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ)
هذا الإيمان، نجوت من الحقد، نجوت من النَدَم.
4 -النجاة من الحسد:
نجوت من الحَسَد، الله سبحانه وتعالى هو الحكيم ..
قل لمن بات لي حاسدًا ... أتدري على من أسأت الأدب؟
أسأت على الله في فعله ... إذ لم ترض لي ما وهب