(( أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا، وَلَا قَمَرًا، وَلَا حَجَرًا، وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ ) ).
[أحمد]
هناك شركٌ جلي، وهناك شركٌ خفي، الشرك الجلي أن تقول: بُوذا إله مثلًا، وأن تعبده من دون الله، هذا شركٌ جلي، أما الشرك الخفي أن تتوهَّم أن مصالحك عند زيد، وأن عُبَيْدًا بإمكانه أن يوقع فيك شرًا، وأن فلانًا بإمكانه أن يعطيك، وأن عِلاَّنًا بإمكانه أن يمنعك، وأنه إذا رضي عنك فلان فأنت أسعد الناس، وإذا غضب عليك فلان فأنت أشقى الناس، هذا التصوُّر هو الشرك بعينه، لأنه يتنافي مع لا إله إلا الله، ربنا عزَّ وجل قال:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ} .
(سورة محمد: من آية"19")
والعلم يحتاج إلى جُهد، أكثر الناس يتوهَّمون أنهم بمجرد أن يقولوا: لا إله إلا الله، انتهى الأمر، وصار مسلمًا.