فإن رأيتم طاعة الله، وعبادته، وتقواه ليست خيرًا فأنتم لا تعلمون، لذلك"كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى به جهلًا أن يعصيه، المهم أن يكون مقياسك وفق هذه الآية، أن ترى الفلاح والنجاح، والفوز والتفوق، والسعادة، في طاعته؛ وأن ترى الشقاء والحرمان، والخزي والعذاب والقهر والتفاهة في معصيته، قال ربنا عزَّ وجل قال:"
{فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} .
(سورة الكهف)
لا قيمة لهم عند الله، لا شأن لهم عند الله، لهم صغارٌ عند الله هؤلاء الذين يعصونه، لذلك: مَن أسعد الناس؟ أسعد الناس، من كان في طاعة الله، كفاك على عدوك نصرًا أنه في معصية الله، هذا أكبر نصر على عدوك إذا كنت أنت في طاعته وهو في معصيته، لا تعاقب من عصى الله فيك بأشد من أن تطيع الله فيه هو عصى الله فيك، وأنت أطع ربك فيه ..
وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
لا تكون عالمًا إلا إذا عرفتَ الله، لا تكونُ عالمًا إلا إذا عبدته، لا تكون ذا رؤيةٍ صحيحة إلا إذا سِرْتَ على منهجه، فإذا اقتنى إنسان آلة ثمينة جدًا، قمة الذكاء تعني أن يتبع تعليمات الصانع لهذه الآلة، وإلا يتلفها، ويخسرها، أو يأتي مردودها ضعيفًا:
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا}
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ، فَذَكَرْتُهُ فَأَبْكَانِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: