فهرس الكتاب

الصفحة 13380 من 22028

أي عبادته وتقواه، معنى التقوى أي اتقِ عذابه بطاعته، اتقِ سخطه برضوانه، اتقِ الكفر بالإيمان، اتقِ الشرك بالتوحيد، اتقِ إتلاف المال بحسن كسبه، اتقِ سَخَطَ الله عزَّ وجل بحسن إنفاق المال، اتقِ العَطَبَ بهذه الحواس بأن تجعلها في طاعة الله عزَّ وجل، العين التي تَغُضُّ عن محارم الله أغلب الظن أن الله يحفظها، والأذن التي لا تسمع بها إلا الحق، أغلب الظن أن الله يحفظها، واليد التي لا تحرِّكها إلا في طاعة الله أغلب الظن أن الله يحفظها، إذًا هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ}

أي اتقوا غضبه برضوانه، اتقوا عذابه بطاعته، اتقوا عذاب الآخرة بمعرفته.

{اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}

هذا كلام الخبير، كلام الصانع، كلام الخالق ..

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}

فيا أخي الكريم، إذا توهَّمْتَ أن الخير في غير طاعة الله، وفي غير عبادته، فيجب أن تتهم نفسك بالضلال المبين، إذا توهمت الخير في معصيته، إذا توهمت الخير في المال فقط، إذا توهمته في الجاه فقط، إذا توهمته في اللذائذ فقط، إذا توهمته فيما سوى الله، فاحكم على نفسك بالضلال المبين، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}

هذا كلام الخالق، هذا هو الخير يا عبادي، ما سوى ذلك ليس خيرًا إنما هو شرٌ مبين:

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

إذًا: كل إنسانٍ يعصي الله عزَّ وجل يمكن أن تَدْمَغَهُ بالجهل، لو أنه يحمل أعلى شهادة، لأن الله عزَّ وجل يقول، وهذا كلام خالق الكون:

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت