فهرس الكتاب

الصفحة 13379 من 22028

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ}

اعرفوه، واعرفوا أمره، وطبقوا أمره، حتى تسعدوا في الدنيا وفي الآخرة، ولو سألت ستة آلاف مليون إنسان .. فأهل الأرض الآن بالرقم التقريبي يعدون ستة آلاف مليون .. لو سألت هؤلاء الناس جميعًا من دون استثناء: ما هي المطالب الثابتة عندهم؟ لأجابوا بلسانٍ القال ولسان الحال: السلامة والسعادة، والسلامة والسعادة لا تتحققان إلا بمعرفة الله وطاعته، لذلك منهج الله عزَّ وجل:

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ}

لكن أحيانًا يأتيك أمر فإذا نفَّذته فقد نفذته، وإن لم تنفذه لم يحدث شيء، لو قيل لك: تعالَ اذهب معنا إلى هذه النُزهة، فإن ذهبت كان بها ونعمت، وإن لم تذهب فلا يحدث شيء، أما عبادة الله عزَّ وجل إن عبدته فقد عبدته حقًا، وإن لم تعبده شَقيت إلى الأبد، فالقضية دقيقة، لذلك ربنا عزَّ وجل قال:

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ}

لأنكم إن لم تعبدوا الله فسوف تهلكونا، وسوف تُعَذَّبون، وسوف تَشْقَوْن، وسوف يمضي الإنسان حياته الأبدية كلها في عذابٍ لا يحتمل.

إذًا: الموضوع ليس اختياريًا، بمعنى الله إما أن تعبده، وإما ألا تعبده، لا، إما أن تعبده فتنجو، وإن لم تعبده فتهلك، هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت