أي فإذا أوذي من أجل إيمانه بالله، له مركز، هُدِّدَ في مركز الذي يشغله، إن بقيت تصلي فلن تبقى في هذا المكان، إذا فعلت كذا وكذا تُحْرَم من كذا وكذا، إن قلت كذا تدفعْ كذا، هناك من يقول له ذلك، وهؤلاء الذين يقولون هذا الكلام مسخَّرون من قِبَل الله عزَّ وجل ليمتحن إيمانه، فقد يأتون بقطعة إسمنت .. شاهدتها بعيني .. يأتون بها إلى المَخبر، يمسكونها من أعلى، ويضعون في أسفلها أوزانًا متدرِّجة في الصعود، على أي وزن انقطعت هذه قوَّة تحمُّلها، عند ذلك الوزن الذي انقطعت معه، فيقولون: السنتيمتر المربَّع يتحمَّل مائتي كيلو من الضغط مثلًا، أما على الشد فيتحمَّل أقلّ بكثير، فأنت مؤمن، ولك حجم، تأتي الضغوط أو الإغراءات على أي وزن تفلت؟ على أي وزن تعصي؟ على أي مستوى تهديد تترك دينك؟ على أي مستوى إغراء تقول: أخي أنا مضطر، فماذا أفعل؟ فلذلك هناك قِوى جذب، وهناك قِوى ضغط.
الإنسان مُعَرَّض لضغوط ولإغراءات من قِبَلِ أهل الباطل، إذا فعلت كذا وكذا نجعلك في هذا المكان، نعطيك هذا المبلغ، نرفعُ من قدرك، وإن لم تفعل أمامك كذا وكذا، هذه معركةٌ قديمة ومستمرَّة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، معركة أهل الإيمان مع أهل الكفر والبهتان، فلذلك ربنا يحذِّرنا ..
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا}