فهرس الكتاب

الصفحة 13367 من 22028

هو قال بلسانه، القضيَّة سهلة، أخي أشهدُ أنه لا إله إلا الله، لو أنها تنتهي عند هذه الكلمات فالقضيَّة سهلة جدًا، ولكن هناك ضغوط، هناك مُغْرِيَات، قد ترى فتاةً جميلة فإذا أنت تنساق إلى الزواج منها على عِلاَّتها، على تهتُّكها، على تبذُّلها، أين إيمانك؟ انتهى الإيمان، لذلك أهل الدنيا ينهارون عند نقطتين؛ عند المال والنساء، نقطتا ضعفٍ عند الإنسان الكافر المال والنساء، سريعًا ما ينهار الإنسان؛ أما المؤمن عنده صمودٌ في هاتين النُقطتين، لذلك التعامل مع المؤمن صعب جدًا، صعب لأنه إنسان ذو مبدأ لا يُغَيِّر ولا يُبَدِّل، والدليل النبي عليه الصلاة والسلام وهو نبيٌّ مُرْسَل يأتيه الوحي، وجاء بالمعجزات، ومع ذلك لما جاء الضغط شديدًا على من كان معه.

1 -امتحان غزوة الأحزاب:

ماذا قال أحدهم؟ قال:"أيعدنا صاحبكم أن تُفْتَحَ علينا بلاد قيصر وكسرى، وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته"، جاء الضغط الخفيف فقال: صاحبكم، ولم يقل رسول الله.

2 -امتحان ثعلبة:

وثعلبة الذي آتاه الله الأموال الطائلة فأرسل النبي الكريم له إنسانًا ليأخذ زكاة ماله قال:"قل لصاحبك ليس في الإسلام زكاة"، الذي قال: أيعدنا صاحبكم، هذا جاءه ضغطٌ فانكشف إيمانه، والذي قال:"قل لصاحبك: ليس في الإسلام زكاة"، جاءه إغراءٌ فانتقض إيمانه، فالبطولة أن يموت الإنسان مؤمنًا، والآية الكريمة:

{رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} .

(سورة الإسراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت