فهرس الكتاب

الصفحة 13358 من 22028

هناك شيء آخر إحسان الأحوال، يجب أن يكون لك حالٌ مع الله، يجب، أن يكون لك قصدٌ شريف، وعزيمةٌ صادقة وحالٌ مع الله، والحال مع الله لا يتأتَّى إلا بطاعته، كلما أطعته كلما تجلَّى عليك، كلما أطعته كلما شعرت بالطمأنينة، كلما شعرت بالاستقرار، كلما شعرت بالثقة، كلما شعرت بالغنى، حال الغنى، والزُهد، والشعور بالتوازن، والاستقرار، والطمأنينة، والأمن، هذه أحوال أهل القرب، تقترب من الله ثم تخاف؟! تقترب من الله ثم تشعر بالفقر؟ أنت من خوف الفقر في فقر، ومن خوف المرض في مرض، وتوقُّع المصيبة مصيبةً أكبر منها، إذًا عندنا بالإحسان درجة أخرى أن يكون لك حال مستعِدٌ مع الله، طاعتك لله عزَّ وجل، وأعمالك الصالحة تشعرانك بالطُمأنينة، تشعرانك بالقرب، لذلك فالسبيل إلى أن تمتلك حالًا طَيِّبًَا تسعد به أن تكون مُتَقَصِّيًَا لطاعة الله عزَّ وجل في كل شيء، وأن تتقرب إلى الله بخدمة عباده، طاعته وخدمة عباده يجعلانك في حالٍ طيب تسعد به هذا من الإحسان.

فالإحسان الثالث إحسان الأحوال، يجب أن تكون أحوالك حسنة، فيها قُرْبٌ مع الله عزَّ وجل، فيها تجلٍ من الله عزَّ وجل، هذه الأحوال أسبابها طاعة الله عزَّ وجل، والتقرب إليه بخدمة الخلق، وصحبة الصادقين، لقول الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}

(سورة التوبة)

النوع الرابع: إحسان العمل:

بقي علينا إحسان ثالث إحسان العمل، إحسان العمل أن يكون موافقًا للشرع، ما من شيءٍ إلا وللشرع حكمٌ فيه، هذا أمر، وهذا نهي، وهناك واجب، مستحب، مباح، مكروه، كراهة تحريمية، كراهة تنزيهية، مُحَرَّم، فإذا كانت أعمالك كلها مطابقةً للشرع جاء عملك حسنًا، وإذا كنت فضلًا عن ذلك محسنًا بالمعنى الدقيق، أي لك عطاؤك، ولك خدمتك، هذا أيضا ينطوي تحت كلمة الإحسان في العمل.

النوع الخامس: الإحسان في الوقت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت