فهرس الكتاب

الصفحة 13357 من 22028

المحسن يحرص على أن يكون قصده في كل عملٍ موافقًا للشرع، حتى إذا اشتريت لأهلك طعامًا، ما قصدك؟ قصدك أن تعتني بهم كي تأخذ بيدهم إلى الله ورسوله، إذا اشتريت لِباسًا ما قصدك؟ أن تمثِّل المؤمنين، يجب أن يكون مظهرك حسنًا، اجعل قصدك التقرُّب إلى الله دائمًا، هذا أحد أنواع الإحسان في القصد، يجب أن تهُذِّبَ القصد بالتَعَلُّم، كلما طلبت العلم جاءت مقاصدك موافقة لمقاصد الشريعة، أما إذا كان قصدك أن تظهر عند دعونهم لمنزلك ما عندك من تحف ومن أثاث، ومن أشياء تعجب الناس فهذا لا يتوافق مع مقاصد الشرع، وأحيانًا تدعو إلى وليمة وقصدك ليس إرضاء الله عزَّ وجل، إذًا من الإحسان أن تجعل قصدك مطابقًا لمقاصد الشريعة، هذا أحد أنواع الإحسان.

النوع الثاني: الإحسان في العزم:

الآن من الإحسان أن تجعل هذا القصد بعزيمةٍ صادقةٍ حقيقةً، أحيانًا الإنسان يسمع عن قيام الليل، يقول لك: إن شاء الله أريد أن أقوم الليل، لكنه لا يملك الإرادة الكافية لذلك، الإرادة ضعيفة، كل واحد من المؤمنين له تمنيَّات كبيرة جدًا، يا ترى هل واقعة مطابقٌ لتمنياته؟ الله أعلم، إذًا فضلًا عن ذلك يجب أن تمتلك عزيمةً تجعل هذا القصد الشريف واقعًا، ما قيمة هذه النوايا الطيبة إذا كان لك واقع بعيد عن الواقع الذي تطمح إليه؟

إذًا أول شيء في الإحسان أن يكون قصدك مطابقًا للشريعة، وسبيله العلم، الشيء الثاني أن تربي نفسك تربيةً بحيث تمتلك ناصيتها، الصوم يربِّي الإرادة، كل أمرٍ فيه معاكسةٍ لشهوات النفس، الأمر حقيقةً هو أمر، وفي حقيقته تربيةٌ لإرادة الإنسان حتى يستطيع أن ينتصر على ذاته.

النوع الثالث: إحسان الأحوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت