وأما الإحسان في الوقت وهو من أخطر أنواع الإحسان، فأن تجعل وقتك كله في طاعة الله، ألا يكون عملك نَوْبِيًَّا، أي ساعة لك وساعتان لربك، أو ساعة لك، وساعة لربك، هذا ما يقوله عامة الناس، الإحسان في الوقت أن تجعل وقتك كُلَّهُ في طاعة، وفي عبادة، وفي خدمة، وفي تعلُّم، وفي تعليم، وفي الأمر بالمعروف، وفي النهي عن المنكر، لأن المؤمن لا يندم يوم القيامة إلا على ساعةٍ مَرَّت لم يذكر الله فيها.
عندنا إحسان في القصد، وإحسان في العزم، وإحسان في الحال، وإحسان في العمل، وإحسان في الوقت، الإحسان في الوقت اجتهاد، في أن تجعل جُلَّ أوقاتك في طاعة الله، في خدمة الخلق، في معرفة الحق، في التعليم، في التعلُّم، في الأمر، في النهي، في طلب مرضاة الله عزَّ وجل.
كلمة:
{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}
ملخّص الموضوع:
فَرَّعنا منها موضوع الإحسان الذي هو مرتبةٌ تفوق مرتبة الإيمان، ومُلَخَّص الموضوع، أنك إذا كنت في حالة حضورٍ مع الله عزَّ وجل، فمن لوازم هذا الحضور أنك تكون محسنًا إلى نفسك، وإلى أهلك، وإلى من حولك، وإلى كل مخلوق، وهذا الإحسان ما هو إلا رَدٌ لإحسان الله إليك، أحسن إليها إذ أوجدك، وأحسنَ إليك إذ أمَدَّك، وأحسنَ إليك إذْ هداك ..
{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}
(سورة الإنسان)
إحسانك ردٌ لهذا الجميل، لبعض الجميل ..
{هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ}
(سورة الرحمن)
والحمد لله رب العالمين