فهرس الكتاب

الصفحة 13350 من 22028

وهؤلاء الأولاد الذين هم ثمار هذه العلاقة، وثمار هذه المحبة، وثمار هذه المودَّة، إذا نشأ الأولاد في حجر آبائهم وأمَّهاتهم، هناك ميزة وهناك مشكلة، الميزة إذا كان هذا الأب مؤمنًا فتِلك العلاقة المتينة جدًا عاملٌ مساعدٌ على هِداية الابن، الذي له ابن، وبالغ في الإحسان إليه وإكرامه، والعطف عليه، ورعايته، وتوجيهه، هذا الأب يستطيع قبل أيّ إنسانٍ آخر أن يأخذ بيده إلى الله ورسوله؛ لكن الأب الضال تنشأ من خلالِهِ مشكلة، إذا كان الأب مُنْحَرِفًا، أو الأب ضالًا أو بعيدًا عن جوهر الدين، أو لم يفهم الدين فهمًا عميقًا، هذه العلاقة المَتينة التي أرادها الله بين الأب وابنه، هذه تغدو عُنْصُرًَا سلبيًا في الدعوة إلى الله عزَّ وجل، إذًا أول أنواع الفتن في حياة الإنسان أن يُفْتَنُ بوالديه، ربنا عزَّ وجل قال:

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}

أي أيها الإنسان أنت مكلفٌ أن تحسن إلى أمك وأبيك ليس غير، أما العبادة فلله عزَّ وجل، وقد يفتن الإنسان إذا تلقَّى أمرًا من أمه وأبيه بغير ما يرضي الله عزَّ وجل، هذه أول فتنة ..

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}

من هذه الفِتَن أن يكون الإنسان ذا علاقةٍ متينةٍ مع والديه، وقد يأمراه بغير ما يأمر به الله عزَّ وجل.

معنى الإحسان للوالدين:

الشيء الثاني:

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت