فهرس الكتاب

الصفحة 13332 من 22028

أي أن طبيعة حياته، طبيعة الحياة الدنيا تقتضي أن يَتَكَبَّدَ الإنسان المشاق، فلمَّا يفهم الإنسان فلسفة الحياة الدنيا على أنها بذلٌ للجهد، وتحمُّلٌ للمشقَّة يتقبَّل فيها كل شيء، أما إذا فهم أنّ الحياة الدنيا راحة واستمتاع، ورفاه وإنفاق للمال، وتناول ما لذَّ وطاب من المأكولات، والاستمتاع بالمباهج حلالًا أو حرامًا، فهذا شأن أهل الدنيا، هذا شأن البعيدين عن الله عزَّ وجل، هذا شأن الجُهَّال، يفهمون الدنيا على أنها مكانٌ للراحة، للاستجمام، للسرور، للنزهات، للولائم، للسياحة، للتمتُّع بمباهج الدنيا، هذا الفهم فهم خطير، فأنت في دار عمل، أنت في دار ابتلاء، أنت في دار كَدْحٍ، أنت في دار تَكَبُّدٍ، أنت في دار جهادٍ.

فهو في لآخرة إما في سرور، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ:

(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) ).

[متفق عليه]

الجزاء في الآخرة، التشريف في الآخرة، الاسترخاء في الآخرة، السرور في الآخرة، في جنَّةٍ لا نصب فيها، ولا حزن، ولا شقاء، ولا قلق، ولا مرض، ولا فاقة، ولا أي شيء من مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت