هذا الكلام لنا جميعًا، كل منا له عمل، بإمكانه أن يصدق وأن يكذب، بإمكانه أن ينصح وأن يَغُش، بإمكانه أن يتساهل وأن يتعاسر، بإمكانه أن يُعطي أو ألا يعطي، بإمكانه أن يرحم أو أن يقسو، بإمكانه أن ينصف أو أن يظلم، الله عزَّ وجل جعلك في دار ابتلاء، جعلك في دار امتحان لينظر كيف تعملون؟ كيف تفعلون؟ ما الموقف الذي سوف تقفه؟ ماذا تفعل، أتعطي أم لا تعطي؟ أترحم أم لا ترحم؟"إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي"، أتنصف أم لا تنصف؟ أتقسو أم لا تقسو؟ فالبطولة أن تهيِّئ جوابًا لمن يطَّلع عليك في سرَّك ونجواك، هذه البطولة ..
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ}
ترجو الجنَّة؟ إنها آتيةٌ، ترجو ثواب الله؟ إنَّك في الطريق إليه، ترجو ما عند الله من مكانةٍ، وما عند الله من سعادةٍ؟ إنك في الطريق إليها ..
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ}
هذا يوم الدين، يوم الواقعة ..
{الْحَاقَّةُ•مَا الْحَاقَّةُ•وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ•كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ} .
(سورة الحاقَّة)
في هذه السورة ..
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِي•إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِي•فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ•فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ•قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ•كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ•وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِي•وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِي•يَا لَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ•مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِي•هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه} .
إلى آخر الآيات.
إذًا:
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ}