فهرس الكتاب

الصفحة 13319 من 22028

(( مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَا لَمْ يَكُنْ ) ).

(سنن أبي داود عن عَبْدَ الْحَمِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عن أُمَّهُ)

(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).

(مسند أحمد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ)

وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.

أرقى عقيدة تُريحك في الحياة الدنيا وفي الآخرة أن تؤمن بأنه لا إله إلا الله، لا معبود إلا الله، لا رافع إلا الله، لا خافض إلا الله، لا مُعطي إلا الله، لا مانع، لا رازق، لا باسط، لا قابض، لا مذل، لا معز إلا الله، ومَن جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها، واعمل لوجهٍ واحد يكفك الوجوه كلها، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.

إذًا:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا}

لهذه الآية معنيان:

المعنى الأول:

يظنون أنهم خالقوا أفعالهم؟ يظنون أنهم مستقلون بأفعالهم عن الله عزَّ وجل؟ وكأنهم سبقوا الله عزَّ وجل أي ليسوا في قبضته، هذا هو شرك بالله، من يعتقد هذا فإنه مشرك، الإنسان لا يملك إلا الكسب ..

{لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} .

(سورة البقرة: من آية"286")

الكسب أن ينبعث إلى الشيء فقط، أما القُدرة التي تحقق هذا الشيء هي قدرة الله عزَّ وجل، والأمر كله بيد الله، هذا المعنى الأول.

المعنى الثاني:

أي أنهم فعلوا السيئات، ونجوا من عقاب رب الأرض والسماوات، وكأنهم سبقوا الله أو تحدوا الله عزَّ وجل، قال: لا، قد أُعَجِّل لكم العقاب وقد أُؤخر، لهذا قال الله عزَّ وجل:

{وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} .

(سورة إبراهيم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت