فهرس الكتاب

الصفحة 13277 من 22028

لا تكونن ظهيرًا لهم، أي لا تكونن بين ظَهْرَانِيِهِم، من أقام في بلد المشركين فقد برئت منه ذمة الله.

أنت ساكن في بلدك الإسلامي، توجد مجالس علم، وتوجد مساجد، لك أهل، لك دخل مقبول ويكفيك، ولكن أنت طموح، فذهبت إلى بلدٍ ترتكب فيه فاحشة الزنا على قارعة الطريق، أينما تحوَّلت فالمعاصي من كل جانب، من أقام مع المشركين فقد برئت منه ذمة الله، وأغلب الظن أن هذا الذي يعتَدّ بنفسه، ويقيم في بلد الكفر أغلب الظن أنه بعد مدةٍ ليست بالقليلة يصبح منهم، يقول لك: يا أخي، والله انجرفت والتيار قوي، أربعون محطة تعمل أربعا وعشرين ساعة باستمرار، شيء مغرٍ، طبعًا من أقام مع المشركين برئت منه ذمَّة الله، قال العلماء:

{فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ}

بمعنى لا تُقِمْ معهم.

المعنى الثالث:

قال بعضهم: هذه أمرٌ بالهجرة، لماذا هاجر النبي؟ من هذه الآية:

{فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ * وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آَيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ}

(سورة القصص: من الآية 87)

اُدعُ إلى معرفة ربك، وادعُ إلى طاعة ربك، وادعُ إلى عبادة ربك:

{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

(سورة القصص)

كن خالصَ الطاعة، وخالص الوجهة، وخالص النية.

أحيانًا الإنسان يكون مطيعًا لله، لكن الوجهة لغير الله عزّ وجل، كأن يلهو بعمله، وبشغله، أحيانًا يكون مطيعًا لله، وله وجهة إلى الله، مطيع وله وجهة، وخالص النية:

{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ}

(سورة القصص: من الآية 88)

ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلٌ، أيُّ جهةٍ تدعوها مع الله فهي باطلة:

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

(سورة القصص: آية"88")

لماذا لا تدعُ مع الله إلهًا آخر؟ لأنه لا إله إلا هو، هذه دعوة باطلة، هذا تزييف للحقيقة، هذا وهم، هذا جهل، هذا تصوُّر كاذب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت