{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ}
لأنَّه:
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
المعنى الأول:
من معاني هذه الآية: أي أن أي عمل في الدنيا مهما بدا عظيمًا، أخي هذه البناية فيها مئة واثنا عشر طابقًا، بُنِيت من الحديد الصرف، فيها ثلاثون مصعدًا، هذا المعمل يغطي العالم بإنتاجه، أُقيم نفقٌ تحت البحر بين فرنسا وإنكلترا، شيء جميل، بني أطول جسرٍ في العالم، هذه أجمل، وصلنا إلى القمر، قال: كل شيء هالك إلا ما ابتغي به وجه الله، هذا معنى من معانِ هذه الآية:
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ}
تأتي يوم القيامة:
{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}
(سورة التكوير)
{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ *وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ}
(سورة الانفطار)
مهما كان العمل عظيمًا، والبناء شامخا، والجسر طويلا، والتقنيات عظيمة، وإنجازات، اكتشفنا الفيروس الفلاني، عملنا كذا، وصلنا إلى أعماق البحار، وصلنا إلى الفضاء، أرسلنا مركبة إلى المشتري، بقيت ست سنوات تسير بسرعة ثلاثين ألف كيلو في الساعة، قال:
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
أي ما ابتُغي به وجه الله، الأنبياء أعمالهم خالدة، وغيرهم أعمالهم بائدة، خالدة وبائدة، هذا المعنى الأول:
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
المعنى الثاني:
كل شيءٌ هالكٌ مستقبلًا:
{حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ}
(سورة يونس: من الآية 24)
في كل منظر للمدن الغربية؛ الحدائق، وناطحات السحاب، والشوارع، والنظافة، والترتيب، والجسور، والحدائق العامة، وحدائق الحيوان، والمتاحف، والأبنية، والأدراج المتحركة: