لكن لو كان معك كيلو معدن، وقد استطعت بذكاءٍ كبير أن توهم الناس بأنه ذهب فصدَّقوك، فأنت الخاسر، هذا الذي معك حديد، وإذا كان معك كيلو ذهب، وظنّوا أنه حديد أو معدن رخيص فأنت الرابح، علاقتك مع الله فقط ..
ـ من عرف نفسه ما ضَرَّتْهُ مقالة الناس به.
ـ كُن مع الله ولا تُبالِ.
ـ كن مع الله ترَ الله معك.
قال سيدنا عمر لرسول قائد الجيش الذي جاء يبشِّره بالنصر:"من الذين قتلوا في القادسية يا فلان؟ قال: مات خلقٌ كثير، قال له: من هم؟ قال: إنك لا تعرفهم، فبكى سيدنا عمر، وقال: >."
من أنا؟ فإذا عرف الله انتهى الأمر، إذا عرف نيتك وإخلاصك، وصدقك واستقامتك، وتَحَرِّيك للحق، لِيَقُل الناس عنك ما شاؤوا، وكلامهم لا وزن، له لا قيمة له، كما قال النبي الكريم:
(( ابتغوا الرفعة عند الله ) ).
[الجامع الصغير عن ابن عمر بسند ضعيف]
العبرة أن تكون في رضوان الله، أن تكون صادقًا مع الله، أن تكون مُخْلِصًا مع الله، أن تكون عند الأمر والنهي، أن تكون في طاعة الله ..
ليس من يقطع طرقًا بطلًا ... إنما من يتقي الله البطل
قال أحد العلماء الكبار في العصور السابقة، ويبدو أنه لسببٍ من غيرةٍ، أو عداوةٍ، أو حسدٍ، رَوَّج عنه بعض خصومه ما رَوَّجوا، فقال له واحد ذات مرة: والله يا سيدي، إني أُشْفِقُ عليك مما يُقال عنك، فقال: هل قلتُ أنا عنهم شيئًا؟ قال: لا والله، قال: إذًا عليهم فأشفق.
عليهم وليس عليّ، أنا لم أخالف أمر الله إطلاقًا، هل قلت عنهم شيئًا؟ قال: لا، قال: إذًا عليهم فأشفق، فإذا كنت مع الله فلا تُبالِ، إن الله لا يتخلَّى عنك، ولا يُسْلِمُك لأحد، ولا يفضحك، لأنه هو الولي الحميد:
{قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}