فهرس الكتاب

الصفحة 13272 من 22028

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا}

انتهت حياتك يا محَمَّد ..

{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}

هكذا فهم الصحابي الجليل ابن عبَّاس هذه السورة، وفَهِمَ هذه الآية أيضًا:

{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}

فإذا رَدَّك إلى مكَّة، فتحت مكَّة، ودانت لك الجزيرة، انتهت مُهِمَّتُك، وهذا الذي حصل، بعد الفتح بزمنٍ يسير جاءت وفاة النبي عليه الصلاة والسلام.

وبعضُهم قال:

{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}

أي إلى الموت، أو إلى الحشر، أو إلى القيامة، أو إلى الجنة، وبعضُهم يَفْهم هذه الآية فهمًا عمليًا، أي إذا أراد أن يسافر، وتمنى على الله أن يرجع، لا أن يرجع في نعش، بل يرجع على قدميه يتلو هذه الآية:

{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}

الإنسان يسافر فيرجع، أو لا يرجع ..

على كلٍ المعاني كلها:

المعنى الأول: إذا دعوت إلى الله عن طريق هذا القرآن كما قال الله عزّ وجل:

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}

(سورة الفرقان)

إذا جاهدت الناس في تعليم القرآن فإن الله عزّ وجل رادُّك إلى معاد لك مقامٌ كبير.

المعنى الثاني:

لك حسابٌ عسير، سيسألك هل كنت في مستوى هذا القرآن؟ النبي عليه الصلاة والسلام كان قُرآنًا يمشي، السيدة عائشة سُئِلَت عن خلقه فقالت:

(( كان خلقه القرآن ) ).

[مسلم]

فهل أنت في مستوى القرآن؟ أنت مُطَبِّقٌ للقرآن؟ وهذا المعنى الثاني.

المعنى الثالث:

إذا تركت شيئًا لله عّوَّضك الله خيرًا منه في دينك ودنياك.

المعنى الرابع:

أن الإنسان إذا حقق أهدافه الكبرى انتهت مهمته في الحياة، أي أنت لك مهمة في الحياة، قبل أيام خطر في بالي مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت