فهرس الكتاب

الصفحة 13269 من 22028

{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ}

(سورة النساء: من الآية 66)

المعنى الثالث، أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما غادر مكة مهاجرًا، ووصل الجحفة، تروي بعض كتب التفسير أن هذه الآية نزلت في هذا الموضع، أي يا محمد، لا تحزن، سوف تعود فاتحًا لمكة، أُخرجت منها في سبيل الله، وسوف تعود فاتحًا لها.

وأنتم أيها الإخوة الأكارم يقابل هذه الآية قول النبي الكريم ..

(( ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عَوَّضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).

[ورد في الأثر]

إيَّاك أن تظن أنك إذا تركت شيئًا لله ضاع عليك، لا والله لا بدَّ من أن يؤتيك الله خيرًا منه في الدنيا والآخرة.

إن الذي فرض عليك القرآن، دعوت يا محمد إلى الله، فعاداك الناس، وتآمروا على إخراجك، وأخرجوك، لا بدَّ من أن تعود إليهم فاتحًا وظافرًا، لا بدَّ من أن يُعِزَّك الله عزَّ وجل، لا بدَّ من أن يرفع قدرك، لا بدَّ من أن يذل أعدائك:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

(سورة الشرح)

أحيانًا يكون الشاب ناشئًا في تدين، فيعاديه إخوته، وأهله، وأبوه، والجيران، وبيت عمَّته، وبيت خالته، يقولون: انجذب، وتَمَشْيَخ، وصار عقله صغيرًا، وهم عندهم اختلاط، وسهرات، وحفلات، وانطلاقات، وهو جالس في غرفته وحيدًا، خائف من أن يعصي الله، وصار منكمشًا على نفسه، لا بدَّ من أن يرفعه الله فوقهم، لكن:

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت