الجواب: أن الله سبحانه وتعالى إذا عاقب الظالم في الدنيا لا يعاقب جميع الظالمين، بل عقاب الله لهذا الظالم عقابٌ يُسَمَّى رَدْعِيّ ليردع به بقيَّة الظالمين في كسب المال، وإذا كافأ المحسن مكافأةٌ تشجيعية، الجزاء تشجيعي، والعقاب رَدْعي، ولكن الحساب الدقيق يوم القيامة:
{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(سورة آل عمران: من آية 185)
لأن الله عزَّ وجل من حكمته وسنته ..
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة الأنعام: من الآية 44)
أبواب، وليس بابًا واحدًا؛ باب الأموال، وباب المُتَع، والشهوات، والبيوت، والمزارع، أبواب كل شيء:
{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}
(سورةالانعام)
هذه سُنَّة الله مع عباده، فإذا ربنا عزَّ وجل عاقب أُناسًا دون آخرين، ما الإجابة؟ عاقب هؤلاء ليردع هؤلاء، فإذا تاب هؤلاء نجوا، وإلا سيأتيهم الدور ..
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}
(سورة الإسراء)
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ}
وهذا الشيء بين أيديكم وتحت سمعكم وبصركم:
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}
(سورة الإسراء)
{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
(سورة القصص: آية 82)