يجب أن يكون هذا شُعُورُك، هذا إحساسك، هذا ارتباطك:
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
يجب أن تقول: ليس في الأرض من هو أسعد مني إلا أن يكون أتقى مني .. لأن المال عرضٌ حاضر يأكل منه البَرُّ والفاجر، والآخرة وعدٌ صادق يحكم فيه مَلِكٌ عادل.
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}
4 -رؤية العالِم رؤيةٌ خاصة:
أي إذا كنت من طلبة العلم، إذا آتاك الله العلم يجب أن تملك رؤيةً تختلف عن رؤيةِ الآخرين، كيف؟
أحيانًا يكسب الإنسان مالًا حرام فيُثْنِي عليه كل هؤلاء الضَّالون، المُكَذِّبون، الشاردون، التائهون، يرونه ذكيًا بهذا القِسم، يرونه حكيمًا، يرونه بالعبارة الدارجة: (شاطرًا، فهي شطارة) ، ولكن أهل الإيمان يَرَوْنَهُ غبيًا، يرونه أحمق، يرونه بعيدًا، يرونه مطرودًا، يرونه ملعونًا، فالبطولة لا أن يكون المال بين يديك، البطولة أن تكون في رضوان الله عزّ وجل، وهؤلاء الذين كان المال بين أيديهم بالأُلوف المُؤلَّفة فقدوه في ساعات، والله سبحانه وتعالى إذا أعطى أدهش، وإذا حاسب فَتَّش .. كما يقولون، كما أن الله سبحانه وتعالى قادرٌ على أن يعطيك المال الوفير بجهدٍ يسير قادرٌ أيضًا على أن يَسْلُبَكَ هذا المال كله في ثوانٍ معدودات:
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}
فهذا الذي استوقفني هذه المرة أن الذين أوتوا العلم لهم رؤية خاصة، لهم قيمٌ خاصة، لهم أحكامٌ خاصة، لهم تقييمٌ خاص، لهم وصفٌ خاص، إن لم تكن صارخًا في إيمانك فلست بمؤمنٍ، كلمة صارخ، الألوان لها موجات، أشد موجات الألوان طولًا اللَّون الأصفر، لذلك في المطارات يَصْبِغون كلَّ المركبات بهذا اللون لتكون هذه المركبة ذات لونٍ صارخ كي تتقيها الطائرة في أثناء الهبوط والإقلاع.
5 -المؤمن متميِّز في كل جوانب الحياة: