أضرب على ذلك مثلًا: المؤمن يجب أن يكون صارخًا في أخلاقه، في رؤيته، في عِفَّتِهِ عن المحارم، في عفته عن المَطامِع، في زهده، في قناعته، في رضاه بأمر الله ونهيه، في رِضَاهُ بقضائه وقدره، في أخلاقه، في أمانته، في استقامته، في وفائه، في تواضعه، في عِزَّته، لعلك تعرف المؤمن من أنه يُصَلِّي ويصوم .."من شاء صام ومن شاء صلى"
يجب أن تعرفه في التعامل معه، يجب أن تعرفه من خلال صنعته، من خلال مِهْنَته، من خلال طِبِّه، من خلال عطائه، من خلال أخذه، المؤمن صارخ، لذلك يقولون:"ألسنه الخلق أقلام الحق".
أي يجب أن يُثْني الناس جميعًا على هذا المؤمن، لأن أخلاقه ظاهرة، عندما سأل النجاشي سيدنا جعفر عن النبي الكريم اللهم صل عليه قال له:
(( كنا قومًا أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الرحم، ونسيء الجوار ... حتى بعث الله فينا رجلًا ـ دققوا ـ نعرف أمانته وصدقه وعفافَه ونسبه ) ).
[أحمد عن أم سلمة]
وأنت أيها الأخ الكريم، إذا أردت أن تدعو إلى الله عزّ وجل يجب أن يرى الناس أمانتك رأي العين، ويجب أن يرى الناس صدقك وعِفَّتك، هذه أشياء لابدّ منها.
إذًا:
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ}