{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ}
فأنت الذي معك إما أن تستثمره، وهذا هو العقل، وإما أن تستهلكه.
مثلًا: لو معك عشر ليرات، كل ليرة يمكن أن تجلب لك مليونًا بطريقة معينة، فذهبت، واشتريت بهذه الليرات طعامًا وأكلته، هذه خسارة كبيرة جدًا، فهذه الورقات العشر يمكن أن تجلب لك عشرة ملايين بطريقةٍ أو بأُخرى، أنت استهلكتها ولم تستثمرها، فالمال ينبغي أن تستثمره في إنفاقه في سبيل الله، أما إذا أنفقته على التَرَفِ، والسَرَفِ، والرفاهية، والانغماس في الملَذَّات فقد استهلكته، هذا إذا كان مباحًا، أي إذا لم يوجد معاصٍ، إذا أنفته في المباحات فقد استهلكته، أما إذا أنفقته في الأعمال الصالحة فقد استثمرته:
{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
1 -مفهومٌ شائع غير صحيح:
إن معظم الناس يفهمون هذه الآية على غير ما أراد الله، إذا دَخَلْتَ إلى بيتٍ، ورأيت صاحبه قد عُنِيَ به عناية، قال لك: أخي، الله عزّ وجل قال:
{وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
وإذا انغمس الإنسان في الطعام والشراب وبعض المَلَذَّات يقول لك: الله عزّ وجل قال:
{وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
2 -المعنى الصحيح للآية: