(( إِذَا أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الأَغْنِيَاءِ، وَلا تَسْتَخْلِقِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ ) ).
[سنن الترمذي]
الغني غير المؤمن يُشِعِرُكَ بالحرمان، وأنه لا قيمة لك، فقيمتك عنده بقدر ما تملك من مال، ولهذا قال سيدنا عمر: >.
{قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}
وطبعًا هذا الفرح المُقَيد بالمال، فالله عزّ وجل لا يحبك أن تفرح بالدنيا لأنها زائلة، وخلقك للآخرة، ولعطاءٍ كبير، فإذا فرحت بهذا النزرِ اليسير فأنت لا تعلم شيئًا، وربنا عزّ وجل يقول:
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}
(سورة النساء: الآية 77)
{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}
(سورة التوبة)
ولذلك: قل لي ماذا يُفْرحك أقل لك من أنت.
راقب نفسك تمامًا، ما الذي يملأ قلبك فرحًا؟ أن يكون الله راضيًا عنك أم أن يكون جيبك ملآن؟ وما الذي يفرحك؟ أهذه الأوراق المُكَدَّسة في خزانتك، أم هذه الأعمال الصالحة المُسَجَّلة في صحيفتك؟ أيفرحك أن تكون سببًا في هداية مخلوق، أو أن تكون سببًا في حرمان أُناسٍ كثيرين؟ خلصتهم الصفقة، فما الذي يفرحك؟
{قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}