(( مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْلُكُ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ) ).
[أبو داود]
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ:
(( لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ ) ).
[ابن ماجه]
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى
كان منهم:
{فَبَغَى عَلَيْهِمْ}
1 -معنى: فَبَغَى عَلَيْهِمْ
معنى بغى عليهم أي خرج عن منهجهم، وطريقتهم، وجادَّة الصواب، وبغى بمعنى طغى، وأخذ ما ليس له، واعتدى، وتجاوز، وانحرف ..
{فَبَغَى عَلَيْهِمْ}
2 -لماذا بَغَى عَلَيْهِمْ؟
وقد يسأل سائل: لماذا بغى عليهم؟ هنا المشكلة، المشكلة هي الغنى، ولذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام استعاذ بالله من الغنى المُطْغي.
هناك شيء خطير جدًا وهو الغنى المُطْغِي، فما الغنى المُطْغِي؟ إذا نما مالُك بأسرع مما ينمو إيمانك يَخْتَلُّ التوازن، المال كثير، والمغريات كثيرة، فأين أسهر هذا اليوم؟ معي مالٌ وفير، وهذا المال إذا نما ولم يُنْم معه الإيمان بالسرعة نفسها فإن الخطر هو اختلال التوازن، والطغيان، والفسق، والغرور، والانحراف جاثم، والخطر قائم، فربنا سبحانه وتعالى كأنَّه في هذه القصة أشار إلى الغنى المُطْغِي، أي من دون علمٍ بالله عزّ وجل يحمل الغنى صاحبه على الفجور، والفسق، والعدوان، وأن يفعل كل شيء:
{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ}