أي كانت، والمستحثات في الجزيرة العربية تؤكد ذلك، هذا العالِم البريطاني أسلم لأنه اطلع على هذا الحديث الشريف:
(( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا ... ) ).
عندنا شيء آخر: الأرض تدور حول الشمس في مسار إهليلجي، وكل مسار إهليلجي له مركزان، الدائرة لها مركز واحد، أما الإهليلجي فله مركزان، فلو أتيت بمسمارين، وثَبَّتهما على سطح، وأحضرت خيطًا عقدته فأصبح دائرة، وجئت بقلم رصاص فشددت الخيط، وأدَرْتَه فيظهر معك شكل بيضوي، والسبب لأن هناك مركزين للدائرة، مركزا قريبا ومركزا بعيدا، فمركز دورة الأرض حول الشمس ينتقل من مركز أعظمي إلى مركز أصغري بمدة قدرها تسعون ألف سنة، فأصبح عندنا خمسة وعشرون ألف سنة دورة، وأربعون ألفًا دورة، وتسعون ألف سنة تَبَدُّل مركز فلَك الأرض.
الدورة السادسة:
وهناك دورة سادسة، فالأرض تدور حول الشمس في مستوى، السطح الذي يمر منه خط دورانها اسمه مستوي الدوران، الأرض تدور حول الشمس هكذا، والأرض هنا والشمس هنا، وهذا المستوي يدور حول نفسه هكذا، في مدةٍ قدرها مئة وعشرة آلاف سنة، دورة الأرض حول نفسها، فدورة الأرض حول الشمس، ودورتها مع الشمس مئتان وأربعون كيلو مترا في الثانية، ودورة محور الأرض خمسة وعشرون وثمانمئة ألف سنة الدورة الواحدة، وتبدُّل محور الأرض من زاويةٍ دنيا اثنتان وعشرون إلى ثلاث وثلاثين كل أربعين ألف سنة مرة، وتبدُّل مركز الأرض كل تسعين ألف سنة مرة، ومستوى الدوران كل مئة وعشرة آلاف سنة مرة، وهناك ست دورات أُخرى يصعب شرحها في هذا المكان، يلزمها سبورة وأفلام، ومجَسَّمات، فللأرض اثنتا عشرة دورة:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ}