فهرس الكتاب

الصفحة 13187 من 22028

وهذا المحور يميل عن العمود المتعامد مع مستوي الدوران يميل اثنتين وعشرين درجة، ويزداد هذا الميل إلى ثلاثٍ وثلاثين درجة، ويعود إلى اثنتين وعشرين درجة، والميل من ثلاث وثلاثين إلى اثنتين وعشرين درجة، هذه حركة خامسة، وهذه الحركة كل أربعين ألف سنة مرة، الحركة الرابعة كل خمسة وعشرين ألف وثمانمائة سنة مرة، فدورة المحور حول نفسه شَكَّل مخروطًا، أما الحركة الخامسة فالمحور نفسه انحرافه يزداد ثلاثًا وثلاثين درجة، ويقلّ اثنتين وعشرين درجة، من ثلاث وثلاثين إلى اثنتين وعشرين ألف سنة، وأنتم لا تدرون.

لكن بعض علماء الجُغْرافيا فسَّروا انتقال خطوط المطر، وتغير حالة الجو، مثلًا: من دمشق إلى بغداد كان الطريق كلُّه أشجارا والآن صحراء، ماذا قال النبي الكريم؟ هناك عالِم بريطاني أسلم لأنه اطَّلع على حديثٍ لرسول الله، هذا الحديث لا يمكن أن يكون من عنده إلا من خالق البشر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا ... ) ).

[مسلم]

وكان هناك عصور مطيرة، عصور خصب، إنها عصور الألف ميليمتر في العام، وكان الربع الخالي كله أشجارًا، وغابات وأنهارًا وبحيرات، ويؤَكِّد هذا أن مدنًا بأكملها مطمورةً تحت الرمال في الربع الخالي في الجزيرة العربية، إذًا كانت أراضي غَنَّاء كلها بساتين، وأنهار، وينابيع، وأشجار، ومدن، وقرى، وبادية الشام كانت كلُّها أشجارًا، وتدمر كانت في قلب الغابات، والآن صحراء، إذًا: هذه الحركات أربعون ألف سنة حركة محور، خمسة وعشرون ألف سنة حركة، فهذه تفسِّر انتقال خطوط المطر وتبدُّل حالة الجو في العالم، وتغير الخصب، والنماء، والتصحر، وما إلى ذلك، فالنبي ماذا قال؟ قال:

(( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا ... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت