هذه الحركة، وهذا المحور المائل من ميزته أنه مادام مائلًا، فإن أشعة الشمس تأتي إلى هنا إلى أسفل الكرة الأرضية عمودية، وهنا يكون صيف، وتأتي إلى شمالها، أي أعلاها مائلة إذًا: هنا شتاء، وحينما تصبح الأرض هكذا بعدما تمشي نصف دورة تأتي الشمس عمودية على القسم الشمالي فيصير الصيف، ومائلة على القسم الجنوبي فيصير الشتاء، إذًا: لأن المحور مائل فصار صيف، وشتاء، وربيع، وخريف، وصار نبات، والنبات يحتاج إلى برودة، وإلى طور بارد، وطور معتدل، وحار حتى تنضج الفواكه، فأساس النبات تَبَدُّل درجات الحرارة، فهي دورة نباتية، إذًا لو اعتقدت أن هذا المحور عمودي لا يوجد فصول، وأفقي يصبح الليل سرمديًا والنهار سرمديًا، ولا يوجد فصول، الله جعله مائلا، لكن هذا الميل، هذا المحور المائل يدور حول نفسه دورة كل خمسة وعشرين ألف سنة مرة، ولذلك في كتب الإغريق نجم الشمال ليس نجم القطب، بل النسر الواقع، والآن أنه نجم القطب، ولكن بعد كذا ألف سنة يعود النسر الواقع نجم الشمال لا نجم القطب، لأن محور الأرض المائل يدور حول نفسه بشكل مخروط، كل خمسة وعشرين ألف سنة دورة، وهذه الدورة الرابعة، فمرةً يكون نجم القطب نجم الشمال كما هي الحال الآن، وبعد آلاف السنين، وقبل آلاف السنين كان النَسر الواقع هو نجم الشمال، إذًا: عندنا حركة رابعة للأرض، دورة المحور حول نفسه كل خمسة وعشرين ألف وثمانمائة سنة دورة، ونحن لا ندري.
الدورة الخامسة: