فهرس الكتاب

الصفحة 13185 من 22028

إذا طال الشتاء على الإنسان تضجر نفسه، ويشتاق للصيف، ويطول الصيف عليه فتشتاق نفسه إلى الشتاء، هذا التبدُّل من صيفٍ إلى خريفٍ إلى شتاءٍ إلى ربيع، هذا شيء مُسعد منعش، فلو أن المحور عمودي على مستوى الدوران والشمس من هنا، فأشعة الشمس عمودية في هذا المكان، أي في خط الاستواء، إذًا: صيفٌ سرمدي، وإذا كانت مائلة في هذا المكان فربيعٌ سرمدي، أو كانت أشدَّ ميلًا في هذا المكان فشتاءٌ سرمدي، لأن محور الدوران هكذا، ولو كانت الأرض تدور هكذا، والشمس من هنا فلا يوجد ليل ونهار، بل نهار سرمدي وليل سرمدي، والأرض تدور، وإذا توقفت عن الدوران صار ليل سرمدي، ونهار سرمدي، ولو دارت ومحورها أفقي لصار النهار سرمديًا والليل سرمديًا.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت