فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 22028

من لوازم قَبول الحج أن يكون بمالٍ حلال، وتسعة أعشار الاستقامة في كسب المال، فمن كان ماله حلالًا كان حَجُّه مقبولًا، لا يُقبل حج الحاج قبل أن يؤدي ما عليه من حقوقٍ للناس، وقبل أن يستسمح من الناس، و أن يعطيهم حقوقَهم، وأن يؤدي ما عليه من ديون وواجبات.

إذًا هذا هو الفصل الدقيق بين العبادة التعاملية والشعائرية، فالعبادة التعاملية إن لم تصح لا تصح معها العبادة الشعائرية، فالحج يحتاج إلى استقامة، وإلى توبة، وإلى أداء حقوق حتى يصبح الحج مقبولًا عند الله عز وجل.

الحج عبادة مالية وبدنية وشعائرية:

قال تعالى:

{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ}

قد يقول قائل: الحج شحنة العمر، بينما الصيام شحنة العام، وخطبة الجمعة شحنة الأسبوع، والصلوات الخمس؛ كل صلاةٍ شحنةٌ إلى صلاة، فأنت بحاجة إلى غذاء لجسمك، وإلى غذاء لقلبك، فأغذية القلب هي العبادات، فبالصلاة تُشحَن، وبصلاة الجمعة تُشحَن، وبصيام رمضان تشحن، وبالحج تشحن، لكن الحج أكبر عبادة وهو يؤدَّى في العمر مرةً واحدة، وما دام يؤدَّى في العمر مرةً واحدة إذًا ينبغي أن يكون في المستوى المطلوب.

{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت