فهرس الكتاب

الصفحة 13171 من 22028

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

(سورة القصص: الآية 57)

أحيانًا الإنسان يحتجّ، بأن يقول: أنا ليس عندي وقت لأن أحضر الدروس، فالله يعرف الحقيقة، أليس عندك وقت أم أنت لا ترغب؟ فالإنسان له أن يقول ما يختار، وله أن يدَّعي ما يشاء، وأن يعلن ما يشاء، ولكن ما يكِنُّه صدره من الداخل يعلمه الله عزّ وجل:

{يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}

(سورة طه)

يعلم السر الذي تكتمه عن الناس، ويعلم الشيء الذي يخفى عنك، هذا علم الله عزّ وجل، ثلاثة مستويات، يعلم علانيَّتك، أي ما تقوله، ويعلم سرك، ويعلم ما يخفى عنك:

{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ}

(القصص)

ولذلك إذا شعر الإنسان أن الله يراقبه يستقيم قلبه، فالغِل، والحسد، والضغينة، والتنافس، والغيرة أحيانًا، هذه كلها مشاعر مرضية يعلمُها الله عزّ وجل، فالإنسان رأس ماله القلبُ السليمُ:

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

(سورة الشعراء)

هذا الذي لا ينطوي على حقدٍ، ولا على ضغينة، ولا على شعورٍ بالعلو، هذا القلب السليم رأس مال الإنسان يوم القيامة، لأن كل شيء يفنى، فكل متاعه، وكل دنياه تفنى، ويبقى القلب السليم:

{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ}

(القصص: الآية 70)

الله مصدر النعم في الدنيا والآخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت